عربي中文EnglishFrançaisРусскийEspañol

دليل الأونسيترال التشريعي لقانون الإعسار

 

النصوص

 

تاريخ الاعتماد: الجزءان الأول والثاني، 25 حزيران/يونيه 2004؛ الجزء الثالث، 1 تموز/يوليه 2010؛ الجزء الرابع، 18 تموز/يوليه 2013

الغرض

يقدّم الدليل التشريعي بياناً شاملاً بالأهداف والمبادئ الرئيسية التي ينبغي أن تتمثّل في قوانين الإعسار لدى الدول. والقصد منه تقديم المعلومات والمساعدة من أجل إصلاح قوانين الإعسار في جميع أنحاء العالم، وذلك بتوفير أداة مرجعيّة تستخدمها السلطات والهيئات التشريعية الوطنية حين إعداد قوانين ولوائح تنظيمية جديدة، أو حين إعادة النظر في مدى كفاية القوانين واللوائح التنظيمية الحالية. وترمي المشورة المُسْداة في الدليل التشريعي إلى تحقيق توازن بين ضرورة معالجة الضائقة المالية التي يعانيها المدين بأسرع وأكفأ نحو ممكن، وبين مصالح مختلف الأطراف المعنية مباشرةً بتلك الضائقة المالية، وخصوصاً الدائنين وغيرهم من الأطراف الذين لهم مصلحة في منشأة أعمال المدين التجارية، إضافة إلى التوازن مع الاعتبارات التي تُعنى بها السياسات العامة، ومنها مثلاً فرص العمل وأمور الضرائب. ويساعد الدليل التشريعي القارئ على تقييم مختلف النهوج والحلول المتاحة وعلى اختيار أنسبها وفقاً للسياق الوطني أو المحلّي.

أهمية الدليل في سياق التجارة الدولية

يتزايد اليوم التسليم بما يتّسم به وجود أنظمة قانونية قوية وفعّالة بشأن الإعسار من أهميّة لدى جميع الدول باعتبارها وسيلة لمنع وقوع الأزمات المالية أو الحدّ منها، ولتيسير إيجاد السُّبل السريعة والمنظّمة للتخلّص من المديونية المفرِطة. كما إنَّ تلك الأنظمة القانونية يمكنها تيسير إعادة توزيع الموارد الاقتصادية على نحو منظَّم بنقلها من منشآت الأعمال التجارية غير القادرة على الصمود إلى أنشطة أكثر كفاءة وأكثر مربحاً؛ وتوفير الحوافز التي لا تقتصر على تشجيع القائمين بمشاريع الأعمال على القيام بالاستثمارات، بل تشجّع أيضاً مديري منشآت الأعمال التجارية التي تعاني إخفاقاً على القيام بخطوات مبكّرة من أجل تدارك ذلك الإخفاق والحفاظ على العمالة؛ وخفض تكاليف منشآت الأعمال التجارية؛ وزيادة توافر القروض الائتمانية. وقد أصبح التحليل المقارن لمدى فعّالية نظم الإعسار شائعاً ولازماً معاً بخصوص أغراض الإقراض، ممّا يؤثّر في الدول على جميع مستويات التنمية الاقتصادية.

كثير من التشريعات المتعلقة بالشركات، وخصوصاً بمعاملتها في سياق الإعسار، يتناول مسألة الكيان المؤسسي الوحيد، مع أنَّ الأعمال التجارية التابعة لشركات أخذ يزداد القيام بها، على كلا الصعيدين الوطني والدولي، من خلال مجموعات المنشآت - مجموعات الشركات، الكبيرة جداً في بعض الأحيان، التي تكون مترابطة بأشكال متباينة من الملكيّة والسيطرة. وهذه المجموعات، التي توجد على نحو واسع الانتشار في الأسواق الناشئة والأسواق النامية على حدٍّ سواء، هي وسيلة شائعة في القيام بأنشطة التجارة والتمويل على الصعيد الدولي. ولكنْ عندما يصبح بعض - أو كل - المكوِّنات لتلك الجماعات في حالة إعسار، لا يتوافر في الوقت الراهن سوى عدد قليل جداً من أنظمة القوانين على الصعيد المحلّي، ولا يوجد أي أنظمة قانونية دولية أو إقليمية يمكنها أن تحقق الفعّالية في تنسيق تسيير إجراءات قضايا الإعسار الناتجة عن تلك الحالات، والتي كثيراً ما تشمل ولايات قضائية متعدّدة.

الأحكام الرئيسية

ينقسم الدليل التشريعي إلى أربعة أجزاء.

الجزء الأول يبحث في مسألة الأهداف الرئيسية لأيّ قانون خاص بالإعسار، ومسائل بنيويّة من مثل العلاقة بين قانون الإعسار وغيره من القوانين، وأنواع الآليات المتاحة لتذليل صعوبات المدين المالية، والإطار المؤسسي اللازم لدعم أيّ نظام إعسار فعّال.

الجزء الثاني يُعنى بالسمات الجوهرية في أيِّ قانون إعسار فعال، متتبِّعاً عن كثب بقدر الإمكان مختلف مراحل إجراءات دعوى الإعسار اعتباراً من بدء الإجراءات وحتى إبراء ذمّة المدين وإقفال الإجراءات. وقد حُدّدت العناصر الرئيسية بأنها تشمل: معايير البدء الموحّدة؛ وتطبيق وقفٍ من أجل حماية موجودات (أو أصول) حوزة المدين، ويشمل ذلك الإجراءات التي يتّخذها الدائنون المضمونون؛ والتمويل اللاحق لبدء الإجراءات؛ ومشاركة الدائنين؛ وحكماً بشأن إجراءات إعادة التنظيم المعجَّلة؛ ومقتضيات مبسّطة بشأن تقديم المطالبات والتحقّق منها؛ وتحويل إعادة التنظيم إلى تصفية عند إخفاق خطة إعادة التنظيم؛ وقواعد واضحة بشأن إبراء ذمة المدين، وإقفال إجراءات الإعسار.

الجزء الثالث يتطرّق إلى موضوع معاملة مجموعات المنشآت في سياق الإعسار، على الصعيدين الوطني والدولي معاً. وفي حين أنَّ كثيراً من المسائل المتناوَلة في الجزء الأول و الجزء الثاني يُطبّق بالتساوي على مجموعات المنشآت، فإنَّ منها ما لا يُطبَّق إلاّ في سياق مجموعات المنشآت ليس غير. ومن ثم فإنَّ الجزء الثالث يستند إلى الجزأين الأول والثاني ويكملهما. أمَّا على المستوى الوطني فتشمل التعليقات والتوصيات الواردة في الجزء الثالث مختلف الآليات التي يمكن استخدامها لتبسيط مسار إجراءات الإعسار التي تشتمل على عضوين أو أكثر من أعضاء مجموعات المنشآت نفسها. وهذه تشمل: التنسيق الإجرائي لإجراءات متعدّدة تتعلق بمدينين مختلفين؛ وأحكام الإبطال؛ والدمج الموضوعي بين إجراءات الإعسار التي تمسّ عضوين أو أكثر من أعضاء المجموعة؛ وتعيين ممثِّل إعسار وحيد أو ممثّل الإعسار نفسه لكل أعضاء المجموعة الخاضعين لإجراءات الإعسار؛ وخطط إعادة التنظيم المنسَّقة. وأمَّا من حيث معاملة المجموعات على المستوى الدولي، فيركّز الجزء الثالث على التعاون والتنسيق، وتمديد نطاق الأحكام التي تستند إلى القانون النموذجي بشأن الإعسار عبر الحدود إلى سياق المجموعات، مع النظر بعين الاعتبار، حسبما يكون مناسباً، في قابلية التطبيق على السياق الدولي للآليات المقترحة لمعالجة حالات إعسار مجموعات المنشآت في السياق الوطني.

يركّز الجزء الرابع على الالتزامات التي يمكن أن تُفرَض على المسؤولين عن اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المنشأة عندما تواجه حالة إعسار وشيك أو عندما يصبح إعسارها حتمياً. والهدف من فرض هذه الالتزامات، التي تكون واجبة الإنفاذ لدى بدء إجراءات الإعسار، هو حماية المصالح المشروعة للدائنين وأصحاب المصلحة الآخرين وتوفير حوافز لاتخاذ إجراءات في الوقت المناسب للحد بقدر الإمكان من آثار الضائقة المالية التي تواجهها المنشأة.

الصكوك ذات الصلة

 

انظر أيضاً:

قرار الجمعية العامة 59/40

قرار الجمعية العامة 65/24

قرار الجمعية العامة 68/107

الأعمال التحضيرية